Aachen – European city

آخن – مدينة أوروبية تجمع بين عبق الماضي وحداثة المستقبل

يبلغ عدد سكان “آخن” نحو 260،000 نسمة، وهي مدينة تقع في ألمانيا الغربية، وتتوسط قلب القارة الأوروبية. وتحدّها بلجيكا وهولندا مباشرةً. ويحضر ما يقرب من
40،000 طالب إلى الكليات التي تنتشر في جميع أرجاء المدينة، والتي منها “الجامعة التقنية الراينية الفستفالية العليا العريقة في آخن”. تجمع مدينة “آخن” الألمانية بين
عراقة التقاليد وحداثة العلم في بوتقة أوروبية واحدة.

مدينة عالمية متعددة الأوجه

يتوافد الملايين من الزوار على “آخن” كل عام، وكثير منهم يأتون من الدول المجاورة.
كذلك، يأتي الزوار من دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أيضًا لزيارة مدينة “آخن”؛
حيث توفر لهم المدينة أكثر من مجرد متعة مشاهدة الآثار التاريخية والأماكن الهامة؛ حيث
تدعوكم المطاعم والمقاهي في “البلدة القديمة”، إلى أخذ قسط من الراحة ومراقبة حركة المدينة
الحيوية. كما يجب ألا يفوّت الزوار زيارة مطعم “آشينر برينتين”، المتخصص في تقديم
المأكولات الحلوة والحارة، والذي يتمتع بإرث عتيق. يتوافد العديد من الضيوف إلى المدينة
بغرض المشاركة في الأحداث الرياضية الكبيرة؛ فعلى سبيل المثال، في عام 2006 ، أقيمت
“دورة الألعاب الدولية للفروسية” في هذه المدينة المحبّة للخيول. يعد الضيوف والزوّار من
جميع أنحاء العالم موضع ترحيب في “آخن”؛ حيث تتاح لهم فرصة التمتع بالجو العالمي لهذه
المدينة الإمبراطورية.

عبق التاريخ والحداثة المعاصرة في آنٍ واحد

لقد ترك الإمبراطور “شارلمان” )بالألمانية Karl der Große (، الذي تسمت باسمه “جائزة
شارلمان العالمية لمدينة آخن” التي تمنح سنويًا، بصمته على وجه المدينة؛ ففي نهاية القرن
الثامن، عمد “ملك آخن” حينها على إقامة مركز فكري وثقافي وسياسي قوي، والذي كان
بمثابة حاضرته الشخصية. وتقف المدينة القديمة في “آخن” شاهدة على عبق الماضي التاريخي
الذي تتميز به المدينة. ونظرًا لأنها كانت تمثل أول نصب ثقافي في ألمانيا، أُدرجت الكاتدرائية
ضمن قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، واحتفل 32 ملكًا ألمانيًا بتتويجهم في
“قاعة البلدة القوطية” هناك.

وتشتهر المنطقة المحيطة بمدينة “آخن” بكونها نموذجا للتغيير الناجح في البنية؛ حيث نجد
هنا الانتقال من منطقة التعدين والصناعة القديمة إلى موقع هائل للتكنولوجيا الفائقة. وتدين
قصة النجاح هذه بالفضل إلى التناغم الجميل بين المدينة والجامعات، وغرف التجارة، ومرافق
البحوث، والشركات، ومراكز التأسيس المنتشرة بها. لقد أدت الكفاءة العلمية الموجودة في
“آخن” إلى استقرار الشركات والمرافق البحثية الدولية المعروفة. واليوم، تمثل “آخن” مدينة
عصرية وعالمية، تمتد اتصالاتها السياسية والاقتصادية والثقافية إلى أبعد بكثير من الحدود
الوطنية.

في قلب أوروبا

يؤثر المثلث الحدودي الذي يضم ألمانيا وبلجيكا وهولندا، في الحياة اليومية للناس هناك؛
حيث إنهم يمارسون معيشتهم وأعمالهم ودراستهم وتسوقهم في ثلاثة دول مختلفة تحيط بمدينة
“آخن”.
وعلى مدار أكثر من 25 عامًا، كان ثمّة تعاون جمع بين سكان “ريجيو ماس رين”، من
“آخن”، و”زويد ليمبورغ” )هولندا(، و”ليمبورغ” )بلجيكا(، و”والونيا”، بالإضافة إلى
المجتمعات الناطقة بالألمانية )بلجيكا(. هنا يمكن العثور على المعنى الحقيقي للمعيشة في
أوروبا.
يعود الموقع الجغرافي للمنطقة الواقع على واجهة تضم عددًا من المراكز الاقتصادية
والصناعية الكبيرة في شمال غرب أوروبا، بالفائدة على التطور والتنمية في “آخن”، على
النحو التالي:

• يوجد في “آخن” نظام مواصلات جيد؛ حيث يمكن الوصول بسهولة إلى المدن الألمانية
مثل “كولونيا” و”دوسلدورف” و”فرانكفورت”، وكذلك إلى مطاراتها الدولية في المنطقة
المجاورة. لا تبعد كلٌ من “أمستردام” و”بروكسل” عن المدينة أيضًا، وتوجد بالمدينتين
أيضًا مسارات جوية تصل إلى جميع أنحاء العالم. تشمل المطارات الإقليمية كلاً من مطار
“لوتيتش”، ومطار “ماستريخت-آخن”.
•كذلك، ليست العاصمة الأوروبية “بروكسل” ببعيدة عن المدينة من الناحية العملية.
•ولا يستغرق الوصول إلى باريس سوى أقل من ثلاث ساعات بالقطار.
• علاوة على ذلك، يعد الميناءان الكبيران “أنتويرب” و”روتردام” قريبين من المدينة أيضًا.